جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٦ - السادس الجاري من نهر مملوك ينزع من المباح
فإن وسعهم أو تراضوا، و إلّا قسّم على قدر الأنصباء، فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء، ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد. (١)
المحرز، و ما جرى مجراه. و الأصح أنهم يملكونه.
قوله: (فإن وسعهم أو تراضوا، و إلا قسّم على قدر أنصبائهم، فتجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء، ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد).
[١] إنما اعتبر في الخشبة الصلابة كي لا تتأثر من الماء على مرور الأيام فيتفاوت الثقب.
و اعتبر في الدروس استوائها و استواء مكانها [١]، و وجهه أنه لولا ذلك لأدى ذلك إلى تفاوت خروج الماء من الثقب فيخرج من بعضها الماء قليلًا و من البعض كثيراً، للتفاوت في العلو و الانخفاض.
و يكفي في الاشتراط استواء الماء على الثقب إما لاستوائها و استواء المكان، أو لغمر الماء إياها جميعاً بحيث يخرج الماء من مجموع كل واحدة من الثقب.
و إذا تساوت الحقوق فلا بحث في وجوب تساوي الثقب، أما إذا تفاوت فلا بد من عدد يخرج منه جميعها صحاحاً. فلو كان لواحد نصف، و لآخر ربع و لآخر الباقي فلا بد من أربعة ثقب. و لو كان لواحد ربع، و لآخر سدس، و للثالث الباقي فلا بد من اثني عشر ثقباً، مضروب اثنين في ستة، أو ثلاثة في أربعة.
و اعلم أن قوله: (ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد) لا
[١] الدروس: ٢٩٥.