جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٠ - الخامس الأنهار الصغار غير المملوكة
و يحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه.
و لا يجب الإرسال قبل ذلك و إن تلف الأخير (١)، فإن لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني فلا شيء للباقين. (٢)
أول النهر في أحدهما فيختص بالتقدم، لأن الماء يكون عنده قبل المتأخر، و مثله ما لو أحيوا دفعة واحدة، و سيأتي التنبيه على ذلك في كلام المصنف.
قوله: (و يحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل إلى الساق تم يرسل إلى من دونه، و لا يجب الإرسال قبل ذلك و إن تلف الأخير).
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و قال في النهاية: إن الأعلى يحبس على الأسفل للنخل إلى الكعب، و للزرع إلى الشراك [٢].
و قد روى غياث بن إبراهيم: أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قضى به في وادي مهزور [٣]، بالزاء أولًا ثم الراء، و هو وادٍ قريب المدينة الشريفة، و قيل بتقدم الراء و تأخير الزاء نقله ابن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن و قال:
إنها كلمة فارسية و هو من هرز الماء، و الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه [٤]. و على كل حال فالعمل على المشهور.
قوله: (فإن لم يفضل عن الأول شيء، أو عن الثاني فلا شيء للباقي).
[٢] لأنه لاحق
[١] المبسوط ٣: ٢٨٤.
[٢] النهاية: ٤١٧.
[٣] الكافي ٥: ٢٧٨ حديث ٣، الفقيه ٣: ٥٦ حديث ١٩٤.
[٤] الفقيه ١: ٥٦ ذيل الحديث ١٩٥.