جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - الثاني البئر
و البئر العادية إذا طمت و ذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها. (١)
و لو حفر في المباح لا للتمليك، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه عليها. (٢)
و قيل: يجب بذل الفاضل عن مائها عن قدر حاجته، و فيه نظر، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع، و لا يختص بها أحد. (٣)
إذا عرفت هذا فالمفهوم من قوله: (و لا يجوز بيعه أجمع) أنه يجوز بيع بعضه، و يجب أن يقيّد بكون البعض مقدراً بالإصبع و نحوها، و لا جزءاً مشاعاً بالنسبة لتعذر التسليم أيضاً.
و يجوز بيع الماء بدون الكيل و الوزن بالمشاهدة إذا كان محصوراً، كما سبق في كتاب البيع، و ذكره في الدروس في هذا الباب [١].
قوله: (و البئر العادية إذا طُمّت و ذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها).
[١] المراد بالعادية: القديمة، و هي منسوبة إلى عاد، و العرب ينسبون القديم إليه.
قوله: (و لو حفر في المباح لا للتملك، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه عليها).
[٢] مقامه بضم الميم: إقامته عليها، و إنما كان أحق بها المدة المذكورة، لأن فعله لا ينقص عن التحجير.
قوله: (و قيل: يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته، و فيه نظر، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع، و لا يختص بها أحد).
[٣] القائل بذلك الشيخ
[١] الدروس: ٢٩٥.