جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - أما الظاهرة
و السابق إلى موضع منه لا يزعج قبل قضاء وطره (١)، فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجمع، و يحتمل القسمة، و تقديم الأحوج. (٢)
و لا يختص بها المحجر كسائر الأموال التي اشترك الناس فيها لئلا يبطل حق الباقين، و في هذا مناقشتان:
الأولى: إن الإحياء في المعدن عبارة عن إظهاره بالعمل، و هذا المعنى غير متصور في المعادن الظاهرة، فلا يتصور فيها إحياء و لا تحجير، لأنه شروع في الإحياء فلا حاصل لقوله: (لا يملك بالإحياء).
الثانية: إن تفريع عدم تملكها بالإحياء على اشتراك المسلمين فيها لا يستقيم، لأن الاشتراك غير مانع من التملك بالإحياء، كما لو حفر نهراً و أجرى فيه الماء من نهر مباح، و لما لم يتصور إحياؤها [لم يتصور إقطاعها] [١] و قد حققناه سابقاً.
قوله: (و السابق إلى موضع منه لا يزعج قبل قضاء وطره).
[١] لثبوت الأحقية بالسبق، و الظاهر عدم الفرق بين طول الزمان و قصره، و لا بين أخذ قدر الحاجة و ما زاد، ما لم يصر مقيماً فإنه يزعج إذا منع غيره على الظاهر.
قوله: (فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجمع، و يحتمل القسمة، و تقديم الأحوج).
[٢] وجه الأول: أن كل أمر مشكل فيه القرعة.
و وجه الثاني: و هو القسمة، لتساويهما في سبب الاستحقاق و إمكان الجمع بينهما فيه، و إن لم يمكن الجمع بينهما للأخذ في زمان واحد، و هذا إنما يكون في غير المعدن الواسع جدّاً بحيث يزيد على مطلوب كل واحد
[١] لم ترد في «ه».