جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤
و لو ساقاه على الشجر، و زارعه على الأرض المتخللة بينها في عقد واحد جاز (١)، بأن يقول: ساقيتك على الشجر و زارعتك على الأرض، أو عاملتك عليهما بالنصف. (٢)
بالتراضي، و ليس ذلك كما في الغصب، لصدور الغرس بالاذن.
لا يقال: هذا الاذن لا عبرة به، لأنه إنما وقع في ضمن المغارسة الباطلة.
لأنا نقول: لا شك في اعتبار هذا الاذن في الجملة، فإن الغارس غير عاد محض، و ما ذاك إلا لاعتبار الاذن، و لو لا ذلك لم نوجب أجرة المثل في الإجارة الفاسدة و نحوها.
إذا عرفت ذلك، فلو أراد أحدهما الإبقاء بالأجرة لم يجبر الآخر عليه لما قلناه.
قوله: (و لو ساقاه على الشجر، و زارعه على الأرض المتخللة بينها في عقد واحد جاز).
[١] قد سبقت هذه المسألة في المزارعة، و إنما أعادها هنا، لأن هذا هو الموضع الحقيق بذكرها، لاحتياج جواز المزارعة على البياض إلى المساقاة على الشجر عند بعض العامة [١]، كما نبهنا عليه سابقا، و لأنه صرح هنا بجواز العقد الواحد بخلاف ما سبق و إن كان مقتضى عبارته ذلك، و رجع عن الاشكال السابق إلى الجزم.
قوله: (بأن يقول: ساقيتك على الشجر و زارعتك على الأرض، أو عاملتك عليهما بالنصف).
[٢] يرد عليه ما إذا
[١] فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١٢: ١١٤.