جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١
و لو استأجره على العمل بحصة منها أو بجميعها، بعد ظهورها و العلم بقدر العمل جاز، و إلا فلا (١). و الخراج على المالك إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما (٢)، و ليس للعامل أن يساقي غيره. (٣)
قوله: (و لو استأجره على العمل بحصة منها، أو بجميعها بعد ظهورها، و العلم بقدر العمل جاز، و إلا فلا).
[١] لأن الإجارة لا بد فيها من العلم بالعوضين، و كونهما في الذمة أو موجودين. فإذا ظهرت الثمرة و علم قدر العمل صحت الإجارة، و إلا فلا.
لا يقال: هذا كما لو استأجرها لإرضاع العبد بجزء منه.
لأنا نقول: ليس كذلك، لأن المقصود بعمل المساقاة ربما كان هو الأصول، فلا يكون العمل في الثمرة ملحوظا أو يكون تابعا، بخلاف الإرضاع في العبد.
قوله: (و الخراج على المالك، إلا أن يشترطه على العامل، أو عليهما).
[٢] إذا كان الشجر في الأرض الخراجية، فإن الخراج على المالك، لأنه سبّب الغراس، إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما، فإن اشترط كذلك وجب الوفاء بالشرط، لكن يجب أن يكون الخراج معلوم القدر ليصح اشتراطه. و لو زاد عن المقدّر شيء فهو على المالك.
قوله: (و ليس للعامل أن يساقي غيره).
[٣] لأن المساقاة إنما تكون بين صاحب الأصول و العامل، لأنها معاملة على الأصول بحصة من الثمرة، و العامل لا حق له في الأصول، فمساقاته عليها خلاف موضوع المساقاة، و هذا خلاف ما سبق في المزارعة.
و الفرق: أن المزارعة لا يشترط فيها كون الأرض مملوكة للمزارع،