جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٧
فإن بلغ حصة كل منهم نصابا وجبت عليه زكاة، و إلا فعلى من بلغ نصيبه. (١)
اشتراكها فيما بقي بعد تلف البعض إلى زمان القسمة.
قوله: (فإن بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه زكاة، و إلا فعلى من بلغ نصيبه).
[١] تفريع وجوب الزكاة على العامل على أنه يملك الحصة بالظهور واضح، لأن الزكاة إنما تجب في الثمار و الزروع إذا نمت على الملك.
و اعلم أن ما ذكره المصنف هنا هو المشهور بين الأصحاب، و قال أبو المكارم بن زهرة بعدم وجوب الزكاة على العامل في المساقاة و لا في المزارعة [١]، و ما ذكره لا يتم على القول بأن العامل لا يملك الحصة بالظهور.
و أسند المصنف في التذكرة القول بتملكه إياها بالظهور في المساقاة إلى علمائنا [٢]، فإن كان ابن زهرة قائلا بذلك فلا وجه لإنكار وجوب الزكاة أصلا، و إن قال بأنه إنما يملك بالقسمة اتجه عدم الوجوب عليه، لفقد شرط الوجوب.
و هل تجب زكاة حصته على المالك حينئذ؟ يتجه العدم، لأنه من جملة المؤن. و هل ينثلم به النصاب؟ يحتمل ذلك.
إذا عرفت هذا فلا ريب في ضعف قول ابن زهرة، و قد أكثر ابن إدريس التشنيع عليه [٣].
و قال المصنف في المختلف في باب المزارعة: إن قوله ليس بذلك
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٠.
[٢] التذكرة ٢: ٣٤٩.
[٣] السرائر: ٢٦٥.