جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١ - الخامس الثمار
و لو قال: ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صح و إن أضرب عن حصته، (١)
المقابلة لم يكن الساقط في مقابله معلوما. و لذلك لو تلف بعض الثمرة، أو نقص الخروج عن العادة لم يسقط شيء من العمل أصلا، و لأن العامل يملك حصته من الثمرة بالظهور، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إياه بالمعاوضة، فلا يسقط بتلفه شيء من العوض الآخر.
لا يقال: فعلى هذا إذا تلف الجميع يجب أن لا يسقط الشرط بعين ما ذكر.
لأنا نقول: ذلك ضرر فينتفي بالحديث.
و اعلم أن الإشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلا، لأن العوض هو ما يخرج، قليلا كان أو كثيرا، لا ما يتوقع خروجه بحسب العادة، فكيف يعقل سقوط شيء من المشروط بتخلف العادة.
أما تلف البعض فإن الإشكال فيه و إن كان لا يخلو من وجه، إلا أن عدم سقوط شيء أقوى، لما قررناه، و يؤيده عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و: «المؤمنون عند شروطهم» [٢]
قوله: (و لو قال: ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة صح و إن أضرب عن حصته).
[١] أي: المالك، لأن استحقاقه للباقي ثابت بالأصل، لأنه كان مستحقا للمجموع، فإذا أخرج عنه حصة العامل بقي الباقي على ما كان، فلا يحتاج إلى النص عليه في العقد بخصوصه.
[١] المائدة: ١.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، عوالي اللآلي ٣:
٢١٧ حديث ٧٧.