جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٦ - الرابع العمل
و يجب تعيينه (١) و نفقته على مولاه، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم بقدرها و جنسها. (٢)
و لو شرط العامل أن اجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك، أو عليهما صح، و لو لم يشترط فهي عليه.
و مع الشرط يجب التقدير (٣) بالكمية،
قوله: (و يجب تعيينه).
[١] أي: الغلام المشروط عمله إما بالمشاهدة، أو بالوصف الرافع للجهالة، لأن الأعمال تختلف باختلاف الأشخاص.
قوله: (و نفقته على مولاه، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم بقدرها و جنسها).
[٢] لا ريب في أن نفقة الغلام على مولاه بحكم المالك، فإن شرطها على العامل صح، لأنه شرط لا يخالف الكتاب، و لا السنة و لا ينافي مقتضى المساقاة. و كذا لو شرطها من الثمرة، لكن يشترط في الموضعين العلم بجنسها و قدرها فرارا من الغرر.
و ذهب جمع من العامة إلى عدم الاشتراط، و أنه يحمل الإطلاق على الوسط المعتاد، لأنه يتسامح بمثل ذلك في المعاملات [١]. و اختاره المصنف في التذكرة [٢]، و هو مختار الشيخ في المبسوط [٣]، و الأصح الأول.
قوله: (و لو شرط العامل أنّ اجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح، و لو لم يشترط فهي عليه، و مع الشرط يجب التقدير).
[٣] لا ريب أن العامل
[١] المجموع ١٢: ١٣٤.
[٢] التذكرة ٢: ٣٤٧.
[٣] المبسوط ٣: ٢١١.