جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٥ - الرابع العمل
..........
عبارة المصنف في التذكرة: أن المراد بذلك اشتراط أن يعمل غلام المالك في الملك المختص بالعامل، فإنه قال: و لو شرط للعامل أن يعمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز، عملا بالشرط، و لأنه إذا جاز أن يعمل في المشترك بين العامل و مولاه، جاز أن يختص بأحدهما [١].
قال الشهيد: يحتمل المنع، لوقوع العمل بإزاء العمل فتبقى الثمرة بلا مواز، و يحتمل ذلك، لأنه خلاف موضوع المساقاة، و الكل ضعيف.
و قال الشافعي: لا يجوز و يبطل العقد [٢]، و ليس بشيء، و الذي في العزيز من كتبهم: و ليس للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه إذا فرغ من عمل الحديقة، و لو شرط أن يعمل له بطل العقد [٣].
إذا عرفت ذلك، فالذي يفهم من كلام الشارح الفاضل ولد المصنف:
أن المراد به اشتراط كون عمل الغلام للعامل يختص به، و الظاهر أنه غير المراد، و إلا لم يحتج إلى قوله: (لخاص العامل) حينئذ، بل كان يكفي عنه قوله: (للعامل). على أنه لا محصل له، فإن عمل غلام المالك في بستان المالك كيف يشترط كونه للعامل [٤]؟ و أي فائدة في هذا الشرط؟
و كيف كان فالأقرب ما قرّبه المصنف.
قال الشارح العميد حاكيا عن الشيخ في المبسوط: أنه جوّز ذلك، و منع من اشتراط أن يعمل المالك له [٥]، و الظاهر عدم الفرق.
[١] التذكرة ٢: ٣٤٧.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٢٩٤.
[٣] فتح العزيز مع المجموع ١٢: ١٣٥- ١٣٦.
[٤] (فإنه كيف يشترط مال شخص لآخر)، وردت هذه العبارة في هامش نسخة «ك»، و في متن نسخة «ه»، و الظاهر انها حاشية أدخلت في المتن.
[٥] المبسوط ٣: ٢١٠.