جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - الرابع العمل
و لو كان معينا بطلت قبل الظهور فله الأجرة. (١)
[الرابع: العمل]
الرابع: العمل، و يجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره، (٢)
قوله: (و لو كان معينا بطل قبل الظهور و له الأجرة).
[١] أي: ما سبق من عدم بطلان المساقاة بالموت، و ترتب الأحكام السابقة حيث لا يكون العامل معينا للعمل بنفسه في العقد، فأما إذا كان معينا فلا يخلو: إما أن يكون الموت قبل الظهور، أو بعده.
فإن كان قبل الظهور انفسخ العقد لتعذر مقتضاه، و وجبت أجرة مثل العمل الماضي. و إن كان بعد الظهور لم ينفسخ العقد من أصله، لأنه قد ملك الحصة من الثمرة، و هو مفهوم قوله: (بطل قبل الظهور). و لم أجد تصريحا بحكمه، و المتجه انفساخه فيما بقي لتعذر المعقود عليه.
ثم ما الذي يسقط في مقابل العمل الباقي؟ يحتمل إسقاط قدر اجرة مثله من الحصة، و يحتمل النظر في قدر الباقي و نسبته إلى مجموع العمل، باعتبار الكم و النفع، و إسقاط بعض من الحصة نسبته إليها كنسبة الفائت من العمل إلى مجموع العمل.
و يؤيد الاحتمال الثاني أن انفساخ العقد أخرج باقي العمل عن الاستحقاق، فكيف تجب اجرة مثله؟ و لم أجد في هذه المسألة تصريحا يرجع إليه، فلينظر ما ذكرناه.
قوله: (الرابع: العمل، و يجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره).
[٢] أي: يجب على العامل القيام بما شرط عليه من العمل، دون ما لم يشترط عليه.