جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثاني في الأحكام
المشاع أو المعين أو الجميع (١)، و يقدّم قول منكر زيادة المدة مع يمينه، و قول صاحب البذر في قدر الحصة. (٢)
بالجزء المشاع، أو المعين، أو الجميع).
[١] و ذلك للجهالة و الغرر، فإنه إذا آجرها بالجزء المشاع أو الجميع فالجهالة ظاهرة، إذ لا يعلم قدر ما يخرج منها و لا وصفه، و ربما لم يخرج شيء.
و أما إذا آجرها بجزء معين، كقفيز من حاصلها فإن وصفه الذي يخرج عليه ليس بمعلوم. و ربما لم يخرج ذلك القدر، أو لم يخرج شيء أصلا، و لا بد أن يكون الوصف معلوما، و أن يكون المعين في الذمة أكثري الوجود لتصح المعاملة.
قوله: (و يقدّم قول منكر زيادة المدة مع يمينه، و قول صاحب البذر في قدر الحصة).
[٢] و ذلك لأن الأصل عدم زيادة، فيحتاج مدعيها إلى البينة، و على منكرها اليمين. و كذلك الأصل في النماء أن يكون لصاحب البذر، فإذا ادعى الآخر عليه زيادة عما يعترف به فعلى المدعي البينة و على المالك اليمين، و لأن مدعي الزيادة فيهما لو ترك لترك، فيكون مدعيا بالمعنيين معا.
و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب، و لو لا الإجماع لأمكن أن يقال: إن اتفاقهما على عقد تضّمن تعيين مدة و حصة نقل عن الأصل المذكور، و كل منهما مدّع لشيء و منكر لما يدعيه الآخر. و ليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك، فإنه إذا ترك العمل طالبه به.
نعم يجيء هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر فيجب التحالف، و هو قول الشافعي في نظيره من المساقاة [١].
[١] المجموع ١٤: ٤١١.