جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثاني في الأحكام
و إذا اختلف أنواع الزروع جاز الاختلاف في الحصة منها و التساوي. (١)
و لو كان في الأرض شجر و بينه بياض، فساقاه على الشجر، و زارعه على البياض جاز. (٢)
أباح الزائد، لكن على هذا يشكل أيضا مع النقص، فلا وجه للاقتصار على الزيادة.
و الذي يقتضيه النظر: أنه لا محصل لهذا الإشكال بعد ورود النصوص الصحيحة الصريحة بصحة هذه القبالة، من غير تفاوت بين المطابقة في الخرص و عدمها [١]. و لا بعد في انفراد القبالة بالجواز من غير التفاوت إلى الزيادة و النقصان للضرورة، فإن ذلك مما تعم به البلوى.
قوله: (و إذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها و التساوي).
[١] لكن إذا كانت الحصة منها مختلفة فلا بد من التعيين فيبطل العقد بدونه.
قوله: (و لو كان في الأرض شجر و بينه بياض، فساقاه على الشجر و زارعه على البياض جاز).
[٢] سواء كان الشجر أقل من البياض، أم أكثر، أم تساويا. و لا فرق بين أن تكون المساقاة و المزارعة صفقة واحدة أو متعددة، و مع الاتحاد لا فرق بين المزارعة و تأخيرها.
و الشافعي حيث منع من المزارعة، لم يجوزها إلا تابعة للمساقاة في المعاملة على الأرض المشتملة على شجر بينه بياض، فاشترط اتحاد الصفقة
[١] منها ما في الكافي ٥: ٢٨٧ حديث ١، و التهذيب ٧: ٢٠٨ حديث ٩١٦.