جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثاني في الأحكام
العامل (١) و تصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة، و من الآخر البذر و العمل و العوامل. و كذا إن كان البذر لصاحب الأرض، أو العمل منه، أو كان البذر منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، و سواء تساويا في البذر أو تفاوتا. (٢)
العامل).
[١] فإن شرطه عليه صح و لزم إن كان القدر معلوما، و الخراج معلوم و هو طسق الأرض. و أما المئونة التي ذكرها فلم يبين مراده منها في هذا الكتاب و لا غيره، و لعله يريد ما يضطر إليه للأرض باعتبار زرعها، مما لا يجب على العامل كحفر الأنهار و إصلاحها، و تنقية الأرض من الأحجار المضرة بالزرع، و نحو ذلك من الأعمال التي لا تتكرر كل سنة، و منه تسميد الأرض مع الحاجة.
قوله: (و تصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة، و من الآخر البذر و العمل و العوامل. و كذا إذا كان البذر لصاحب الأرض، أو العمل منه، أو كان البذر منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، و سواء تساويا في البذر أو تفاوتا).
[٢] إذا كان البذر من صاحب الأرض، و من العامل العمل صحت المزارعة عند كل من سوغها، و إن كان البذر من العامل أو منهما فهي صحيحة عندنا.
و لا فرق في ذلك بين التساوي في الحصة و التفاوت، و كذا لا فرق إذا كان البذر منهما بين التساوي و التفاوت.
و الأصل في ذلك قصة خيبر و مزارعة النبي صلى اللّٰه عليه و آله اليهود عليها على أن يزرعوها و لهم شطر ما يخرج منها [١]، و ظاهر هذا أن البذر من
[١] الكافي ٥: ٢٦٦ حديث ١، ٢، الفقيه ٣: ١٥٨ حديث ٦٩٣، التهذيب ٧: ١٩٣ حديث ٨٥٥، ٨٥٦.