جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو زرع الأخف تخيّر المالك بين الحصة مجانا و اجرة المثل. (١)
و لو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما (٢)، و للمزارع أن يشارك غيره و أن يزارع عليهما غيره و إن لم يأذن المالك. (٣)
طريقا أشق، لأن المسمى في الإجارة معلوم، و الحصة في المزارعة لا يعلم كميتها، فالأصح حينئذ وجوب أجرة المثل.
قوله: (و لو زرع الأخف تخيّر المالك بين الحصة مجانا و أجرة المثل).
[١] فيه نظر يعلم مما تقدم، و الأصح وجوب أجرة المثل.
قوله: (و لو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما).
[٢] أي: لو شرط أن يزرع العامل نوعين متفاوتين في الضرر معا وجب تعيين قدر كل منهما: إما بالكيل أو الوزن، و إما بتعيين الأرض مثل: ازرع هذه القطعة حنطة و هذه شعيرا.
و مفهوم قوله: (متفاوتين في الضرر) انهما لو لم يكونا متفاوتين فيه لا يجب التعيين، و ليس ببعيد مع تحقق الغرض إذ لا غرر. و على ما نزلنا العبارة عليه فكان حقه أن يقول: افتقر إلى تعيين قدر كل منهما، لأنهما معينان.
و يحتمل معنى آخر و هو: أنه لو شرط نوعين على طريق البدل وجب التعيين، لكنه بعيد، على انه إنما يجب التعيين إذا لم يكن ذلك على طريق التخيير بينهما.
قوله: (و للمزارع أن يشارك غيره و أن يزارع عليها غيره و إن لم يأذن المالك).
[٣] و ذلك لأنه قد