جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٠ - الثاني تعيين المدة
و لو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما. (١)
و لو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان (٢)، و لو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه اجرة المثل.
و اعلم أن هذه المسألة من المهمات، و لم أظفر فيها بكلام للأصحاب و لا لغيرهم سوى ما حكيته، و الباقي محل النظر و التأمل.
الخامس: حيث يجب الأرش يقوم الزرع قائما بالأجرة، لأنه لا يستحق شغل الأرض في المدة و لا بعدها مجانا، بل في المدة بالحصة و بعدها بأجرة المثل.
و لا يلحظ في كونه قائما بالأجرة استحقاقه للقلع، لأن ذلك يخل بتدارك فائته، إذ هو بمنزلة العلف حينئذ، و إنما المراد بالأرش: تدارك نقصانه عن الحالة التي هو عليها.
و يحتمل أن يلحظ فيه استحقاقه للقلع بالأرش، لأن حالته التي عليها هي هذه، فلا يعتبر لماليته وصف مخالف لما هو عليه. و هذا أيضا لم أظفر فيه بشيء، و الثاني ليس بذلك البعيد.
قوله: (و لو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما).
[١] اشتراط كونه معلوما ليتحقق لزومه، لكن لا بد من تعيين المدة أيضا، و لو أطلق العوض أو لم يعين فأجرة المثل. و لو اتفقا على إبقائه كل شهر بكذا ففي لزومه تردد. فإن قصداه جعالة صح، و إلا فالمتجه لزوم أجرة المثل، لعدم صحة مثل ذلك اجارة.
قوله: (و لو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان).
[٢] وجه القرب أن الشرط من جملة العوض، فإن تضمن جهالة بطل به