جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الخامس في التنازع
و كذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة. (١)
في قدر المستأجر، مع اتفاقهما على جريان الإجارة على شيء منه، كأن قال: آجرتك البيت بدينار، فقال: بل البيت و سائر الدار فالقول قول المالك، لأنه المنكر للزائد. و يحتمل التحالف، لأن كل واحد منهما مدع و منكر، و قد ذكر الاحتمالين في التذكرة و لم يفت بشيء [١]، و لا ريب أن التحالف أقوى.
و لو اختلفا في تعيين المستأجر فالتحالف ليس إلا، كما لو قال:
آجرتك البيت، فقال: بل الحمام.
و لو اختلفا في جنس الأجرة، أو وصفها فكذلك.
قال في التذكرة: أما لو لم يذكر العوض، و لا تنازعا فيه بأن كان قد قبضه المالك، و اتفقا على براءة ذمة المستأجر منه، ثم ادعى أنه استأجر الدار بأسرها، فقال المالك: بل آجرتك هذا البيت منها خاصة، فإنه يقدّم قول المالك قطعا مع اليمين [٢].
أقول: إني لا أجد فرقا- إذا وقع التصريح بالإجارة- بين أن يذكر العوض و عدمه، لأنهما حينئذ مختلفان في سبب استحقاقه و إن لم يذكراه، فإن ذكر الملزوم، و الاختلاف فيه في قوة الاختلاف في اللازم.
نعم، لو سكتا عن الإجارة، و قال أحدهما: إني استحق منفعة الدار بأسرها، فقال الآخر: بل تستحق منفعة البيت وحده، فإن المالك يحلف لنفي الزائد قطعا، لعدم التصريح بما يقتضي التحالف، لاحتمال اتفاقهما على سبب يتعلق بالبيت بخصوصه، و اختلافهما في حصول سبب آخر للباقي.
قوله: (و لو اختلفا في رد العين المستأجرة).
[١] أي: القول قول
[١] التذكرة ٢: ٣٣٠.
[٢] التذكرة ٢: ٣٣٠.