جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الفصل الخامس في التنازع
و لو اختلفا في قدر الأجرة، فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه.
و لو اختلفا في المدة فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه. (١)
يكن له المطالبة بالفاضل من أجرة المثل عن المسمى، و لا بالفاضل من المسمى.
و لو أكذب المالك نفسه في الدعوى لاستحق المطالبة بالزائد من أجرة المثل، و كانت العين مضمونة. و لو أكذب المستأجر نفسه في الإنكار لم يكن له طلب الزائد من المسمى عن أجرة المثل. و لو أكذب المستأجر نفسه في الدعوى في الشق الثاني لكان له طلب الفاضل من المسمى عن أجرة المثل.
و لو أكذب المؤجر نفسه في الإنكار كان للمستأجر طلب الزائد من أجرة المثل عن المسمى، و لو كان الاختلاف في صحة الإجارة و فسادها فالقول قول مدعي الصحة بيمينه، و العين أمانة على التقديرين.
ثم إن كان مدعي الفساد هو المالك لم يكن له المطالبة بفاضل المسمى عن أجرة المثل إن كان، و إن وجب على المستأجر دفعه.
و إن كان هو المستأجر فليس له طلب الزائد من اجرة المثل عن المسمى، لأنه الواجب بزعمه، و إن لم يكن للمالك طلبه لو لم يكن قد قبضه، فهذه أحكام المسألة.
قوله: (و لو اختلفا في قدر الأجرة، فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه. و لو اختلفا في المدة فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه).
[١] أما الحكم في الأولى، فلأنهما قد اتفقا على العقد و على العين