جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الرابع في الضمان
أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه، و عدمه لعدم تمكنه من رده (١)، و الشروط السائغة لازمة. (٢)
فلو شرط أن لا يسير عليها ليلًا، أو وقت القائلة، أو لا يتأخر بها عن القافلة، أو لا يجعل سيره في آخرها، أو لا يسلك بها طريقاً معيناً فخالف ضمن و إن تلفت لا بسبب فوات الشرط. (٣)
و للمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به، و تكبيحها باللجام، و حثها على السير و لا ضمان. (٤)
إذن مالكه بعد طلبه و عدمه لعدم تمكنه من رده).
[١] لا ريب في أن الاحتمال الأول أقوى، لأن يد العدوان المقتضية للضمان متحققة، و عدم علمه بالحال لا يكون عذراً. فإن منع الغر ملكه بغير حق موجب للضمان على كل حال- عمداً و جهلًا و نسياناً- بالنص و الإجماع.
و قوله في الوجه الثاني: (لعدم تمكنه من رده) ليس له أثر في سقوط الضمان، لأن يد العدوان موجبة للضمان مع إمكان الرد و بدونه.
قوله: (و الشروط السائغة لازمة).
[٢] المراد بها التي لا تنافي مقتضى العقد، و لا تخالف الكتاب و السنة.
قوله: (فلو شرط أن لا يسير عليها ليلًا- إلى قوله:- فخالف ضمن و إن تلفت لا بسبب فوات الشرط).
[٣] لأن يده حين المخالفة يد عدوان تقتضي الضمان.
قوله: (و للمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به، و تكبيحها باللجام، و حثها على السير و لا ضمان).
[٤] قال في الصحاح: كبحت