جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الرابع في الضمان
و كذا لو نقص فيهما، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص. (١)
و لو قال: إن كان يكفي قميصاً فاقطعه، فقطعه فلم يكف ضمن. (٢)
و كل موضع نقص الثوب عن قيمة الغزل فالأرش ثابت مع المخالفة.
قوله: (و كذا لو نقص فيهما، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص).
[١] أي: و كذا يحتمل عدم الأجر و المسمى لو نقص في الطول و العرض، أما على الجمع أو الانفراد. لكن هنا إن أوجبنا المسمى وجب أن يسقط منه بنسبة الناقص لأنه لم يأت بالمستأجر عليه كله فلا يستحق جميع المسمى.
و إنما يعرف نسبة الناقص في العرض، أو في الطول مع العرض بتكسير الثوب باعتبار المستأجر عليه و باعتبار المنسوج، ثم ينظر مقدار التفاوت فينسب إلى المستأجر عليه، و بتلك النسبة يسقط له من المسمى، و الأصح هنا عدم الأجرة.
و لا يخفى إنه إذا نقص في الطول على وجه لا يلزم مخالفة إلا في عدم نسج المجموع، كما لو سلّم إليه سدى طوله عشر أذرع لينسجه عشراً، فنسج منه تسعاً و بقي ذراع، بخلاف ما لو دفع إليه غزلًا لينسجه عشراً فجعل طول السدي من أول الأمر تسعة، فإن هذا هو موضع الاحتمالين، و عليه يجب أن تنزّل العبارة.
قوله: (و لو قال: إن كان يكفي قميصاً فاقطعه، فقطعه فلم يكف ضمن).
[٢] لأنه لم يأذن له في القطع إلا بشرط كونه كافياً قميصاً، فحيث لم يكف كان عادياً لتصرفه بغير إذن، و لا أثر لتوهمه كونه كافياً.