جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الرابع في الضمان
كان في ملكه أو ملك المستأجر، و سواء كان رب المال حاضراً أو غائباً، و سواء كان الحمل الساقط بالسوق و القود آدمياً أو غيره. (١)
و لو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخيّر المالك في تضمينه إياه غير معمول و لا أجر عليه، و في تضمينه إياه معمولًا و يدفع إليه أجرة. (٢)
و لو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصة، للإذن في
ملك المستأجر، و سواء كان رب المال حاضراً أو غائباً، و سواء كان الحمل الساقط بالسوق و القود، آدمياً أو غيره).
[١] فرّق بعض العامة بين الأجير المشترك و المنفرد كما سبق [١]، و كذا فرّق جمع منهم بين أن يعمل الأجير في ملك نفسه فيضمن، و لا يضمن إن عمل في ملك المستأجر، و مثله ما لو كان صاحب المتاع حاضراً فإنهم أجروه كالأجير الخاص في عدم الضمان [٢]. و لا ريب في ضمان التالف بجناية الأجير بين كونه آدمياً أو غيره، فإذا سقط الراكب أو المتاع بسوق الأجير أو قوده ضمن.
قوله: (و لو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخيّر المالك: في تضمينه إياه غير معمول و لا أجر عليه، و في تضمينه إياه معمولًا و يدفع إليه أجره).
[٢] و السر فيه أن أجر العمل لا يستقر إلا بعد تسليمه، و الفرض إنه لم يتسلمه فلم تستقر عليه أجرة.
و إنما استحق تضمينه إياه معمولًا، لأنه ملك على تلك الصفة فملك المطالبة بعوضه كذلك، لكن يجب عليه أجر العمل و هو المسمى.
قوله: (و لو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصة
[١] انظر: الوجيز ١: ٢٣٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٢، و المجموع ١٥: ١٠٠.
[٢] انظر: مغني المحتاج ٢: ٣٥١، و المجموع ١٥: ١٠٠.