جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الرابع في الضمان
و إن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما. (١)
و يضمن الصانع ما يجنيه و إن كان حاذقاً، كالقصّار بخرق الثوب، و الحمّال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته، و الجمال يضمن ما تلف بقوده و سوقه و انقطاع حبله الذي شد به حمله، و الملاح يضمن ما يتلف من يده أو جذفه أو ما يعالج به السفينة. (٢)
للحمل غروراً، و فيه ما سبق. ثم إنه في كل موضع يكون رد الزيادة مضموناً فالزيادة مضمونة بطريق أولى.
قوله: (و إن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعدٍ عليهما).
[١] إن تولى الأجنبي مع الكيل الحمل فلا كلام في ضمانه الدابة، و اجرة الزيادة، و الزيادة، و ردها. و إن تولاه أحد المتعاقدين، و هو عالم فالحكم متعلق به كما لو كان بنفسه. و إن كان جاهلًا، فإن دلّس عليه الأجنبي فهو كما لو حمل بنفسه، و إلا فإن عددنا الكيل و الإعداد للحمل غروراً ضمن، و إلا فلا.
قوله: (و يضمن الصانع ما يجنيه و إن كان حاذقاً، كالقصّار يخرق الثوب، و الحمال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته، و الجمّال يضمن ما تلف بقوده و سوقه و انقطاع حبله الذي يشد به حمله، و الملاح يضمن ما تلف في يده أو جذفه [١] أو ما يعالج به السفينة).
[٢] للنص، و الإجماع في ذلك كله سواء قصّر أم لا، لأن إتلاف مال الغير بغير حق و لا إذن لا يسقط وجوب ضمانه عدم التقصير في حفظه.
و لو قال: (و انقطاع الحبل الذي يشد به حمله) لكان أشمل، لأن الحبل لو لم يكن للمؤجر و انقطع فتلف من الحمل شيء بانقطاعه فضمانه على
[١] لعل الصواب: المجذاف، أي: مجذاف السفينة، المعجم الوسيط (المجذاف) ١:
١١٣، و فيه: لغة (المجداف) بالدال المهملة.