جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الرابع في الضمان
..........
يجب عليه سوى المسمى، لكن يجب عليه رد الزيادة إلى بلد الأجرة، سواء علم المستأجر بالحال أم لا.
و لو تولى المستأجر الحمل، فإن كان عالماً بالزيادة فكما لو كان بنفسه، و إن كان جاهلًا، فإن أمره المؤجر بالحمل فلا ضمان عليه، و على المؤجر رد الزيادة للغرور، و إن لم يأمره ففي كون المستأجر مغروراً بفعل المؤجر الاحتمال السابق، و لو أمره المؤجر بالحمل مع علمه بالزيادة ففي لزوم أجرتها نظر.
إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب، و اعلم أن قوله: (فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر) لا حاجة إلى التقييد بعدم علم المؤجر إذا كان المستأجر هو المتولي للحمل. ثم إن ظاهر إطلاقها يقتضي تضمين المستأجر إذا تولى المؤجر الحمل، سواء أخبره كذباً أم لا، و سواء أمره بالحمل أم لا، و في بعض الصور الاحتمال السابق.
ثم إن قوله: (و إن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى) مع قوله:
(و لا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره) يقتضي عدم ضمان المستأجر إذا تولى الحمل، سواء علم بالحال أم لا، و سواء أمره المؤجر بالحمل مع جهله أو علمه أم لا، مع أنه إذا كان عالماً بالحال و لم يأمره المؤجر يضمن قطعاً، و مع الجهل يجيء الاحتمال السابق.
و اعلم أيضاً أنه لا فرق في الزيادة في الكيل بالنسبة إلى الأحكام المذكورة بين أن يقع عمداً، أو غلطاً، لأن الغلط لا يسقط الضمان، و لا يصيّر ما ليس بحق حقاً.
و اعلم أيضاً أنه لو تولّى الحمل على الدابة أجنبي غير المؤجر و المستأجر، فإن كان بأمر من فعل الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبي لا علمه، و كذا لو كان بأمر الآخر، إن عددنا مجرد الكيل و التهيئة