جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الرابع في الضمان
و لو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن، و عليه المسمّى و التفاوت بين الأجرين، و يحتمل أجرة المثل. (١)
بمقتضى العقد، فإنه يقتضي استيفاء المنفعة كيف ما اختار. و هو غلط، لأن ذلك ليس من مقتضيات العقد، إنما هو من مقتضيات إطلاقه، و الشرط مخصص للإطلاق، فلا يتم ما ذكروه من منافاة الشرط المذكور لمقتضى العقد.
و اعلم أن قول المصنف: (و إن كانت أرضاً.) و صلّي لما قبله، و المعنى: أنه إذا تعدى في العين ضمن و إن كان التعدي لكونها أرضاً شرط زرعها نوعاً فزرع غيره.
قوله: (و لو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن، و عليه المسمى، و التفاوت بين الأجرتين، و يحتمل أجرة المثل).
[١] أما ضمانه فلا إشكال فيه، لعدوانه، و أما وجوب المسمى و التفاوت بين الأجرتين، فلأنه استوفى المنافع المعقود عليها و زيادة، فالمسمى في مقابل المعقود عليه، و التفاوت بين الأجرتين في مقابل زيادة المشقة عن الطريق المشترطة التي لم يتناولها العقد.
و أما احتمال أجرة المثل، فلأن المستوفي غير المعقود عليه قطعاً، و ليس المعقود عليه جزءاً منه، فإن المعقود عليه هو الانتفاع بالدابة في الطريق المعينة، و المستوفي أمر آخر مباين له.
و تخيل إن المعقود عليه هو المنافع المخصوصة فاسد، بل إنما عقد عليها على وجه مخصوص و قد فات. و المسمى إنما هو في مقابل ذلك المعين، فإذا استوفى غيره وجبت أجرة المثل، و هو الأصح.
إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف: (و التفاوت بين الأجرتين) يحتمل أن يراد بالأجرتين: المسماة، و أجرة المثل، فإنهما المذكورتان في