جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - الثالث حريم العمارة
و حريم بئر المعطن أربعون ذراعاً، و الناضح ستون (١)، و العين ألف في الرخوة و خمسمائة في الصلبة. (٢)
معلوم، و من أن الحريم من لوازم النهر لأن انفكاكه عنه إنما يكون عند تأخر مجيئه عن صاحب الملك و الأصل عدمه.
و يضعّف بأن استحقاق الحريم غير معلوم، و لا يد لصاحب النهر إلا على النهر، و إنما ليد صاحب الأرض و هي أقوى من اقتضاء النهر الحريم على بعض الحالات، فلا يترك المعلوم بالمحتمل، و الأقوى تقديم قول صاحب الملك بيمينه.
قوله: (و حريم بئر المعطن أربعون ذراعاً، و الناضح ستون).
[١] العطن و المعطن واحد الأعطان و المعاطن: و هي مبارك الإبل عند الماء تشرب عللا بعد نهل.
و الناضح: البعير يسقى عليه، ذكرهما في الصحاح [١]. و لا ريب أن حريم البئر إنما يعتبر في الموات، فلا يجوز إحياء هذا القدر من جميع جوانب البئر بحفر بئر أخرى و لا غيره، و ما ذكره هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده النص [٢].
و قال ابن الجنيد: روي عن رسول اللّٰه (ص) قال: حريم البئر الجاهلية خمسون ذراعاً، و الإسلامية خمساً و عشرين ذراعاً. و قال: حريم الناضح قدر عمقها ممراً للناضح [٣]، و العمل على المشهور.
قوله: (و العين ألف في الرخوة، و خمسمائة في الصلبة).
[٢] فليس للغير استنباط
[١] الصحاح (نضح) ١: ٤١١، (عطن) ٦: ٢١٦٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٥، ٢٩٦ حديث ٢، ٨، و التهذيب ٧: ١٤٤ حديث ٦٤٢، ٦٤٣.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٧٤.