جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - الثالث الأرض
و يجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع، أو غرس، أو بناء، أو سكنى، أو غير ذلك، و لا يتقدر بقدر. (١)
و لا يجب اتصال المدة بالعقد، فإن عيّن المبدأ، و إلا اقتضى
في الأرض بقلة الماء فالحكم ما سبق، سواء كان ذلك قبل الزرع أو بعده، فإن كان تجدده بعد الزرع ففيه أمر آخر، و هو أنه إذا فسخ بالتّعيب وجب إبقاء الزرع إلى الحصاد، لأنه زرع بحق و ثبت الفسخ بحق فلا يجوز قلعه، بل يجب إبقاؤه، لأن له مدة تنتظر، و هي الحصاد، فعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ بالتوزيع على المدتين كما سبق، و يسترد حصة الباقي منه، و يلزمه للإبقاء من الفسخ إلى الحصاد اجرة مثل تلك الأرض و لها مثل ذلك الماء القليل.
و اعلم إن هذه المسألة قد سبق ذكرها لاندراجها في قوله سابقاً: (و لو اتفق غرقه أو تلفه بحرق أو غيره.)، لأن التلف للزرع فرع تحققه، و إنما أعادها لبيان حكم وجوب إبقاء الزرع إلى الحصاد بعد الفسخ.
لكن (أيضاً) في قوله: (فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضاً) تشعر بعدم سبق ذكره، لأن معنى (أيضاً) مشاركة ما سبق في ثبوت الفسخ فلا يكون مذكوراً، و ليس كذلك، فلو سكت عن قوله: (أيضاً) كان أولى.
قوله: (و يجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع، أو غرس، أو بناء، أو سكنى، أو غير ذلك، و لا يتقدر بقدر).
[١] أما وجوب تعيين المدة فلأن المنفعة لا تتعين بدون تعيينها، و أما انها لا تتقدر بقدر فلعدم التقدير شرعاً، و الإجارة صالحة للقليل و الكثير، كما أن البيع صالح لنقل قليل الماء و كثيره.
قوله: (و لا يجب اتصال المدة بالعقد، فإن عيّن المبدأ و إلا