جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٨ - الثالث الأرض
و ليس له البناء و لا الغرس. (١)
و لو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالباً للزرع بطل. (٢)
و في الثاني في صحة الإجارة وجهان: أحدهما لا تصح، لأن المنفعة المطلوبة غالباً متعذرة الحصول، و العبارة خالية من الثالثة، و من القسم الأول من قسمي الرابعة.
و اعلم أن المتبادر من قوله: (و لو أجرها على أن لا ماء لها) إجارته إياها غير مقيدة بالزرع، و إن كان مقتضى قوله: (و إذا استأجر للزرع و لها ماء دائم.) يقتضي كون الاستئجار للزرع، لكن المطابق لما في التذكرة و التحرير هو الأول [١]، على أن الثاني لا تصح الإجارة إلّا على القول بأن المنفعة لا تتعين بالتعيين.
قوله: (و ليس له البناء و لا الغرس).
[١] أي: ليس للمستأجر في الصور المذكورة البناء و لا الغرس، لأن تقدير المدة يقتضي ظاهره التفريغ عند انقضائها، و البناء و الغرس للتأبيد، بخلاف ما لو استأجر مدة للبناء أو الغرس، فإن التصريح بهما صرف اللّفظ عن ظاهره.
قوله: (و لو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالباً بطل).
[٢] ينبغي أن يكون المراد أنه استأجره للزراعة، أو مطلقاً و لم يشترط كونه مغموراً بالماء، و لا علم المستأجر بالحال، و إلا لم يتم له الحكم بالبطلان، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى في عبارته ما يحقق ذلك، و إن كان بعضها لا يخلو من كلام.
و اعلم أن في بعض النسخ التقييد بكون الاستئجار للزراعة، و هو
[١] التحرير ١: ٢٤٩.