جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الثاني الدواب
و لو استأجر للاستسقاء عليها وجب معرفة الآلة كالرواية أو القربة بالمشاهدة أو الصفة، و تقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء معيّن. (١)
يتحقق مع قرب العهد بالماء و عدمه، و حرارة الهواء و برودته، و خصوصاً في الحيوان العظيم لا سيما إذا كثر عدده، و لا ريب أن التقدير بغير ذلك أولى.
قوله: (و لو استأجر للاستسقاء عليها وجبت معرفة الآلة كالرواية أو القربة، بالمشاهدة أو الصفة، و تقدير العمل بالزمان، أو عدد المرات، أو ملء معين).
[١] لا شبهة في جواز استئجار الدابة للاستسقاء، لكن لا بد من مشاهدة المستأجر للدابة، أو وصفها لتفاوت الغرض بتفاوت أحوالها، و لا بد من مشاهدة المؤجر الآلة التي يستقى بها من رواية، و قربة، و غير ذلك، لتفاوتها في الصغر و الكبر، و الثقل و الخفة، و يكفي الوصف الرافع للجهالة، و حينئذ تجب معرفة الوزن و لا تجب مع المشاهدة.
و يجب تقدير العمل بأحد أمور ثلاثة: إما بالزمان كيوم، أو عدد المرات، فيحتاج إلى معرفة الموضع الذي يستقي منه، و الذي يذهب إليه، و الطريق المسلوك للاختلاف الكثير في ذلك. و يجوز التقدير بملء شيء معين، فتجب معرفته و ما يستقي منه. و الملء، بالكسر: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، و يجوز فتحه على أنه مصدر.
و اعلم أن كل موضع وقع العقد فيه على مدة، فلا بد من تعيين الظهر الذي يعمل عليه، لأن الغرض يختلف باختلاف الدابة في القوة و الضعف.
و إن وقع على عمل معين لم يحتج إلى معرفتها، لأنه لا يختلف مع احتمال الحاجة.