جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - الثاني الدواب
و إن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب (١)، و أجرة الدليل و الحافظ على الراكب، و على المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه، أو ببروك الجمل إن كان عاجزاً كالمرأة و الكبير، و إلا فلا. (٢)
إذا كانت معينة [١]. و لعله يريد بذلك ما إذا لم تقتض العادة أمراً معيناً، و لم يشترطا شيئاً بخصوصه.
و مقتضى قول المصنف: (و إن آجره الدابة ليذهب بها) أنه لو آجره إياها و أطلق لا يكون الأمر هكذا، و كلام التذكرة أعم من ذلك.
قوله: (و أجرة الدليل و الحافظ على الراكب).
[١] أي: أجرة الدليل على الطريق على الراكب، لأنه ليس من مقدمات الركوب فلا يجب على المؤجر. و كذا أجرة الحافظ، لأنه ليس من مقدمات تحميل المتاع، و هذا سواء شرط مصاحبة المؤجر أم آجره الدابة ليذهب بها.
قوله: (و على المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه أو ببروك الجمل إن كان عاجزاً كالمرأة و الكبير و إلا فلا).
[٢] لأنه يصعب على المرأة، و العاجز كالشيخ و المريض الركوب بدون ذلك و لا يؤمن على المرأة التكشف. و مثل بروك الجمل تقريب البغل و الحمار من نشز ليسهل معه الركوب. و إن احتاج إلى أن يركبه بنفسه فعل، و لو كان المستأجر قوياً يتمكن من الركوب لم يجب له ذلك.
و لا يخفى أن هذا إنما هو إذا كانت الإجارة في الذمة، أو شرط ذلك على المؤجر و إلا لم يجب. و من هذا يعلم أن العبارة غير حسنة، إذ كان حقه أن يذكر هذا قبل قوله: (و إن آجره الدابة.).
[١] التذكرة ٢: ٣١٤.