جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - الثاني الدواب
فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر (١). و كذا إذا كانت المنازل معروفة. (٢)
النوع ما يختلف وجب وصفه أيضاً، فإن في الخيل القطوف [١] و غيره، و لا بد من ذكر الذكورة و الأنوثة، فإن الأنثى أسهل و الذكر أقوى. و يحتمل العدم، لأن التفاوت بينهما يسير لا يمكن ضبطه، فلم يكن معتبراً في نظر الشرع.
و إذا كانت الإجارة للمركوب في الذمة غير مقيدة بعين شخصية فلا بد من ذكر الجنس، و النوع، و الوصف الذي تختلف العادة في السير و الركوب به.
قوله: (فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر).
[١] إذ لا فائدة في ذكره، و لو ذكر فربما لم يطابق، بخلاف ما إذا كان السير باختيارهما فليبينا قدر السير كل يوم.
و لقائل أن يقول: إن كان بيان السير له دخل في صحة الإجارة، و بدونه يتحقق الغرر لا تصح الإجارة إذا لم يكن السير إليهما لتعذر الشرط، و لامتناع تعيين ما لا يغرمان على فعله، و لا يتفقان على حصوله.
و مثله ما إذا استأجر دابة إلى مكة، فإن تعيين أول المدة ليس إليهما، لأن الخروج منوط بغير المتآجرين، و الإخلال به موجب للغرر، فليتأمل.
و اعترف في التذكرة بتعذر الاستئجار في الطريق الذي ليس له منازل مضبوطة، إذا كان مخوّفاً لا يمكن ضبطه [٢].
قوله: (و كذا إن كانت المنازل معروفة).
[٢] أي: و كذا لا يذكر
[١] في «ك»: النطوق، و في «ه»: العطوف، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح و القطوف: البطيء، الصحاح (قطف) ٤: ١٤١٧.
[٢] التذكرة ٢: ٣٠٩.