جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - الثاني الدواب
[الثاني: الدواب]
الثاني: الدواب، فإذا استأجر للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة، و في الاكتفاء بوصفه في الضخامة و النحافة ليعرف الوزن تخميناً نظر. (١)
و يركّبه المؤجر على ما شاء من سرج، و إكاف، و زاملة، على ما يليق بالدابة. (٢)
و ينبغي أن يكون ذلك حيث لا يتمكن من عقد النكاح عليها أو لا يريده، و الحاصل أن كلا ما يحرم من الحرة و الأمة قبل الإجارة فتحريمه باق بعدها.
و يجوز النظر إلى الأمة إذا أذن المولى، و إلى الحرة بالعقد. و لا فرق في جواز الإجارة بين كون المرأة حسناء أو قبيحة المنظر عجوزاً أو شابة.
قوله: (و في الاكتفاء بوصفه بالضخامة و النحافة ليعرف الوزن تخميناً نظر).
[١] لا يخفى أن كلا من مشاهدة الراكب و وزنه مع ذكر أوصافه من الطول و القصر، و الضخامة و النحافة، و سرعة الحركة و بطئها، و خفتها و ثقلها، و غير ذلك مما له دخل في تأثر الدابة، طريق إلى معرفته المعتبرة في الاستئجار لركوبه.
و هل يكون وصفه الموجب لمعرفة وزنه تخميناً طريقاً إلى ذلك؟ نظر ينشأ: من التردد في إفادة الوصف ما تفيده المشاهدة، و عدمه، و الأصح أن الوصف التام كافٍ.
قوله: (و يركبه المؤجر على ما شاء من سرج، و إكاف، و زاملة على ما يليق بالدابة).
[٢] إكاف الحمار ككتاب و غراب، و وكافه برذعته، قاله في القاموس [١].
[١] القاموس (أكف) ٣: ١١٨.