جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٦ - الأول الآدمي
و يتقدر النسخ بالمدة و العمل، فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق و السطور و الحواشي و دقة القلم، فإن عرف وصف الخط و إلا وجبت المشاهدة (١).
و يجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع، أو الأصل، و المقاطعة على الأصل (٢).
و هو ضعيف، لعدم التفاوت المقتضي للغرر، نعم لا بد من تعيين المحل و الآلة.
قوله: (و يتقدر النسخ بالمدة و العمل فيفتقر الثاني إلى عدد الورق و السطور و الحواشي و دقة القلم، فإن عرف وصف الخط و إلا وجب المشاهدة).
[١] لم يتعرض لذكر تعيين النسخ بالزمان و ما يشترط فيه، و ظاهر أن تعيينه بالزمان كاف في زوال الغرر، و هو مشكل، للتفاوت البيّن في ذلك، فيمكن أن يقال: يجب التعرض لوصف الخط و قدر السطور و الحواشي.
و قوله: (فإن عرف وصف الخط.) معناه: أنه بعد اشتراط ما ذكره إن كان وصف الخط معروفاً و ضبطه بالوصف ممكناً كفى وصفه، و إلا وجبت المشاهدة ليندفع الغرر.
و جزاء الشرط في قوله: (فإن عرف) محذوف تقديره: كفى وصفه، و نحوه.
قوله: (و يجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع، أو الأصل، و المقاطعة على الأصل).
[٢] كل من الطرق الثلاث محصل للعلم بالثمن، فيكفي التقدير به. و على التقدير بالأجزاء هل يشترط العلم بها حين العقد؟ أم يكفي العلم بها بعده؟
فيه ما سبق في البيع من جواز بيع استحقاقه من التركة و هو محصور، إلا أنه