جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الأول الآدمي
غير معروف (١) و لو قدّر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه، و طوله، و عرضه، و سمكه، و آلة البناء من لبن و طين، أو حجر و جص. (٢)
مشاهد غير معروف).
[١] يجوز التقدير في ضرب اللبن بالزمان، فيجب تعيين موضع الضرب.
و في تعيين الموضع الذي يضرب فيه إشكال، ينشأ من وجود كثرة الاختلاف، و عدمه. و في التحرير ذكر إشكالًا في موضع الضرب [١]، و الظاهر أن مراده به المعنى الثاني.
و الظاهر وجوب تعيينه كالأرض المحفورة، و إنما يكون ذلك بالمشاهدة، لعدم انضباط ذلك بالصفة، و قد صرح المصنف بذلك في التذكرة في مسألة حفر النهر و البئر و نحوهما [٢]، و لا يجب شيء سوى ذلك.
و عبارة التحرير لا تخلو من مؤاخذة، حيث قال: و لو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى تعيين موضع الضرب على أشكال [٣]، فإنه باعتبار تفاوت الأمكنة في القرب و البعد، و موافقة العرض و مباينته، و الاحتياج إلى كلفة النقل و عدمه يتحقق الغرر بالإخلال بالتعيين.
و إن قدّره بالعمل فلا بد من العدد، و تعيين موضع الضرب، و ذكر القالب. فإن قدّر بقالب معروف فلا بحث، و إلا احتيج إلى تقدير الأبعاد الثلاثة، و السّمك- بفتح أوله- ارتفاع الجسم. و لا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف بأحد الطريقين لإمكان تلفه، فتتعذر معرفة القدر. و ينبغي أن يعين الموضع الذي يضرب منه و ذلك بالمشاهدة كما سبق، و اللبن.
قوله: (و لو قدّر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه، و طوله، و عرضه، و سمكه، و آلة البناء من لبن و طين أو حجر و جص).
[٢] و لو قدره بالزمان
[١] التحرير ١: ٢٤٦.
[٢] التذكرة ٢: ٣٠٣.
[٣] التحرير ١: ٢٤٦.