جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - الأول الآدمي
و لو قدّر بتعين المحفور (١) كالبئر وجب معرفة دورها، و عمقها، و طول النهر، و عمقه، و عرضه.
و يجب نقل التراب عن المحفور.
و لو تهوّر تراب من جانبيه لم تجب إزالته (٢) كالدابة.
و لو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها (٣).
قوله: (و يجب نقل التراب عن المحفور).
[١] أي: المحفور من البئر و النهر، لأنه لا يمكنه الحفر إلا بذلك، فقد تضمنه العقد. ثم إن نقله إلى أي موضع يكون لم يتعرض إليه المصنف، و لا وجدت به تصريحاً. و لعلهم اعتمدوا على رد ذلك إلى العرف، و هو واضح. و هل يكفي إلقاؤه على حافة البئر أو النهر، أم يجب إبعاده؟ فيه احتمال.
قوله: (و لو تهوّر تراب من جانبه لم تجب إزالته).
[٢] أي: لو انهدم تراب من الجانب لم يجب على الحافر نقله، بل يجب ذلك على صاحب البئر أو النهر، لأنه سقط من ملكه، و لم يتضمن عقد الإجارة إخراجه. فلو امتنع المالك من إخراجه كان التقصير من قبله، كما لو لم يفتح باب الدار لبناء جدار فيها.
قوله: (و لو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها).
[٣] و مثل الصخرة الشجرة، و الأرض الصلبة زيادة على المشاهد من الأرض، لمخالفة ذلك لما شاهده. و إنما اعتبرت مشاهدة الأرض لاختلافها، فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهد كان له الخيار في الفسخ.
و ينبغي أن يكون هذا إذا لم يقطع عادة باشتمال تلك الأرض على صخرة، لاطّراد ذلك في جميعها، فإنه حينئذ يجب حفرها. و لا يجوز