جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٩ - الأول الآدمي
و لو مرض الأجير، فإن كانت مضمونة لم تبطل و ألزم بالاستئجار للعمل، و إن كانت معينة بطلت (١)، و كذا لو مات.
و لو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة، مثل النسخ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان (٢).
أقرب.
قوله: (و لو مرض الأجير، فإن كانت مضمونة لم تبطل و ألزمه بالاستئجار للعمل، و إن كانت معينة بطلت).
[١] إنما تبطل إذا تعين زمان الإجارة و استوعبه المرض، و إلا فإن لم يتعين الزمان تخير المستأجر بالتأخير، و إن تعين و مرض البعض بطلت فيه و تخير في الباقي.
قوله: (و لو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسخ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان).
[٢] أي: لو اختلف العمل اختلافاً بيناً باختلاف الأعيان، و قد عيّن بالوصف فالأقرب عند المصنف أن الحكم فيه كالمعينة. و وجه القرب عدم حصول المستأجر عليه إلا من الناسخ المعين فتبطل الإجارة بموته. و يحتمل العدم، لأن العمل الموصوف في الذمة.
و اعلم أن هذه العبارة غير مستقيمة، و ذلك لأن الذي يمكن تنزيل العبارة عليه، هو أنه إذا استأجره للكتابة الموصوفة بأوصاف لا تنطبق إلا على كتابة كاتب مخصوص فإنها كالمعينة به، لعدم انطباق الوصف إلّا عليه، فإذا مات بطلت.
و يحتمل العدم، لأنها في الذمة، فهي أمر كلي في الواقع، و إن لم يكن له إلا فرد واحد فلا ينفسخ بالموت، لأن الكلي في الذمة، فتخير المستأجر بين الفسخ، و الصبر إلى أن يوجد كاتب بذلك الوصف. و الأول