جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - الأول الآدمي
و لو جمع بين الزمان و المحل بطل للغرر. (١)
و يعيّن في تعليم القرآن السّور، أو الزمان. (٢)
فاقطعه، فقال الخياط: هو كاف و قطعه ضمن أرش القطع، بخلاف ما لو قال: أ يكفيني؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه. فلم يكفه لم يلزمه شيء، لأنه لم يشترط في قطعه أن يكون كافياً، بل غاية ما هناك أنه غشّه و كذب عليه فلا يضمن، و به صرح في التذكرة [١].
قوله: (و لو جمع بين الزمان و المحل بطل للغرر).
[١] وجه كونه غرراً أن المستأجر عليه هو إيقاع ذلك العمل في الزمان المخصوص، و ذلك غير معلوم الانطباق، لإمكان كون الفعل في أقل من ذلك الزمان أو أكثر، فلا يكون المستأجر عليه معلوماً و لا محقق الحصول.
و لأن صحة الإجارة هنا قد تفضي إلى بطلانها، لأنه إذا لم ينطبق العمل على المدة امتنع حصول المستأجر عليه، فيجب أن تنفسخ الإجارة.
و اختار المصنف في المختلف الصحة، لأن الغرض إنما يتعلق في ذلك غالباً بفراغ العمل، و لا ثمرة مهمة في تطبيقه على الزمان، و الفراغ أمر ممكن لا غرر فيه.
فعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة، لحصول الغرض و هو التعجيل، و لا يجب شيء آخر. و إن فرغ الزمان قبله فللمستأجر الفسخ، فإن فسخ قبل حصول شيء من العمل فلا شيء، أو بعد شيء فأجرة مثل ما عمل. و إن اختار الإمضاء ألزمه بالعمل خارج المدة لا غير، و ليس للأجير الفسخ. و لا يخفى ما في هذا عن التعسف الذي هو خلاف مقتضى عقد الإجارة، و الأصح ما هنا.
قوله: (و تعيّن في تعليم القرآن السور، أو الزمان).
[٢] سيأتي في كلامه عن
[١] التذكرة ٢: ٣٠١.