جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الأول العمارة
و كل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام، و ما جرى عليها ملك مسلم فهي له و بعده لورثته، و إن لم يكن لها مالك معيّن فهي للإمام.
و لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن بادر و أحياها بغير إذنه لم يملكها، (١)
لا اختصاصاً، و يحتمل إفادته الملك في المعمور، ففي الموات أولى، و يحتمل إفادته الاختصاص لأنه أبلغ من التحجير.
و الاحتمالان الأخيران ضعيفان، لأن حصول الملك أو الاختصاص دائر مع حصول الأثر في الموات، و هو منتفٍ بناءً على أن في هذا البحث من أصله نظراً، فإن الاستيلاء المذكور إما أن يكون بإذن الإمام عليه السلام، فتكون الأرض مفتوحة عنوة و مواتها للإمام عليه السلام، أو بغير إذنه فهو غنيمة من غزا بغير إذنه، و قد نبه على ذلك شيخنا الشهيد [١]. و الاحتمالات الثلاث للشافعية [٢].
و اعلم أن قوله: (و لو استولى طائفة.) في مقابلة قوله: (و مواتها التي لا يذب المسلمون عنها.) فإن المراد بالاستيلاء الأخذ بالغلبة و القهر.
قوله: (و كل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام عليه السلام، و ما جرى عليها ملك مسلم فهي له، و بعده لورثته، و إن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام عليه السلام، و لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن بادر و أحياها بغير إذنه لم يملكها).
[١] المراد: أن كل أرض من أراضي بلاد الإسلام، لأن أراضي بلاد الكفر
[١] الدروس: ٢٩٢.
[٢] انظر: مغني المحتاج ٢: ٣٦٢- ٣٦٣، و الوجيز ١: ٢٤١.