جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - الرابع انفرادها بالتقويم
و في جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال (١)، و يجوز استئجار الأطياب للشم و إن نقصت أعيانها (٢)، بخلاف الشمع للإشعال، و الطعام للأكل، (٣)
و إن كان هو الماء إلا أنه جوّز للضرورة، و ليوقع العقد على العمل و يقدره بالمرة و المرتين و نحوهما.
و حكى المصنف في التذكرة عن بعض العامة التقدير بالمدة [١]، و رده بأن تطبيق الفعل على المدة غير مقدور [٢].
قوله: (و في جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال).
[١] ينشأ: من أنه نقل للعين، و من دعاء الضرورة إليه، و الأقوى العدم، فإذا استأجرها مع شيء و شرط دخول الماء جاز.
و في التذكرة منع من استئجارها لذلك ثم قال: نعم لو استأجر الدار و فيها بئر ماء جاز له الاستسقاء منها للعادة، و دخول الماء بالتبعية. و لو استأجر قناة، فإن قصد موضع جريان الماء جاز و كان الماء تابعاً يجوز الانتفاع به كما نقول في الرضاع اللبن تابع [٣].
قوله: (و يجوز استئجار الأطياب للشم و إن نقصت أعيانها).
[٢] كالثوب للّبس و إن نقص به، لانسحاق بعض أجزائه.
قوله: (بخلاف الشمع للإشعال و الطعام للأكل).
[٣] فإنه لا يجوز فيهما ذلك، لأن الانتفاع بهما في المذكور إنما يكون بالإتلاف، بخلاف الثوب فإن الذاهب بعض أجزائه التي لا يخل ذهابها ببقاء
[١] انظر: المغني لابن قدامة ٦: ١٤٨- ١٤٩.
[٢] التذكرة ٢: ٢٩٦.
[٣] المصدر السابق.