جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٠ - الرابع انفرادها بالتقويم
و هل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة؟ الأقرب ذلك (١). و كذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية. (٢)
قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [١] و المراد سقي اللبن قطعاً، أطلق اسم الأجر على ما يقابل ذلك، فوجب أن يكون الاستئجار جائزاً. و يحتمل المنع لتناوله الأعيان، و مع ذلك فهي مجهولة و ليست موجودة، و لا وجه لهذا بعد ثبوت النص.
و اعلم أن المصنف قال في التذكرة: إن الخلاف بين المختلفين في صحة هذا العقد إنما هو إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي، و قطع عنه وضعه في الحجر و نحوه [٢]. و لكن هذا إنما يجيء على قول العامة المجوزين نقل الأعيان بالإجارة [٣]، و إلا فيجب أن لا يختلف الحال بين إدخال ذلك و عدمه نظراً إلى أن هذا الفعل وحده غير مقصود من دون اللبن.
و اعلم أيضاً: إن قوله: (للحاجة) ينبغي أن لا يجعل دليل المسألة، لأن مطلق الحاجة لا يجوّز ما لا يجوز. نعم يناسب أن يكون سر الشرعية، و كيف كان فالأصح الجواز.
قوله: (و هل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة؟ الأقرب ذلك).
[١] وجه القرب الحاجة كالطفل، و يحتمل العدم لوجود المنافي، و عدم الصحة أقوى، و يمكن الصلح على ذلك، و لا تضر الجهالة.
قوله: (و كذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية).
[٢] و ليس محرّماً عند علمائنا، قاله في التذكرة [٤]. و القصد من الضراب
[١] الطلاق: ٦.
[٢] التذكرة ٢: ٢٩٥.
[٣] انظر: المجموع ١٥: ٦.
[٤] التذكرة ٢: ٢٩٦.