جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - الثالث أن تكون مقومة
و كذا لو استأجر حائطاً مزوقاً للتنزه بالنظر إليه. (١)
أما لو استأجر شجراً ليجفف عليها الثياب، أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز. (٢)
بها، و للضرب على طبعها، و نثرها في العرس ثم جمعها، و التحلي بها، و الوزن بها [١]، و الأصح جواز استئجارها. و لا يشترط تعيين جهة الانتفاع كاستئجار الدار، فإنه تجوز معه السكنى و إحراز المتاع فيها.
و لو أجرها لإتلاف لم يجز، و لم يكن قرضاً. و كذا يصح استئجار الأشجار للاستظلال، و التفاح للشم، و الشمع للتزيين لا للضوء إن صح مقابلة ذلك بمال عرفاً. أما الطعام و نحوه للتزيين فلا، فإن مثل ذلك لا يبذل العوض في مقابله.
و الضابط: إن المنفعة التي يحسن عرفاً مقابلتها بمال يجوز استئجار العين المشتملة عليها، دون غيرها.
قوله: (و كذا لو استأجر حائطاً مزوقاً للتنزه بالنظر إليه).
[١] أي: يجيء فيه النظر السابق، و ما سبق آت هنا.
قوله: (أما لو استأجر شجراً ليجفف عليها الثياب، أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز).
[٢] ينبغي أن يقرأ بسطها بفتح الباء و إسكان السين و كسر الطاء عطفاً على يجفف، و أن كان عطفا للاسم على الفعل و هو غير حسن، لأنه أولى من جعله فعلًا.
و عطف الجملة على جملة (ليجفف) أو على جملة (استأجر) لعدم حصول المعنى المراد حينئذ، لأن المعنى على الأول: أنه لو استأجر شجراً فبسط الثياب عليها، و على الثاني: أنه لو بسطها عليها فالوجه الجواز، و هو
[١] التذكرة ٢: ٢٩٤.