جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٩ - المطلب الثاني في العوض
مقوماً و كان الجنس واحداً على رأي (١)، و كذا لو سكن البعض و آجر الباقي بالمثل أو الزائد، (٢)
يحدث شيئاً مقوماً و كان الجنس واحداً على رأي).
[١] هذا مختار جمع من الأصحاب للأصل، و لعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١]، و لرواية أبي المغراء- في الحسن- عن الصادق عليه السلام [٢].
و قال الشيخان [٣]، و أكثر الأصحاب بالمنع مع اتحاد الجنس [٤]، و منع ابن الجنيد معه في الربوي [٥]، محتجين بلزوم الربا، و لحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام و قد سئل عن إجارة المستأجر العين بأكثر مما استأجرها قال: «لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئاً» [٦].
و مثله عن أبي بصير، عنه عليه السلام و زاد: «أو يغرم فيها غرامة» [٧] و جوابه ظاهر، فإن الربا منتف، إذ لا معاوضة في الجنس الواحد، و الروايتان محمولتان على الكراهية جمعاً بين الأخبار، على أن في الثانية: «إني لأكره» و هو صريح في الكراهية، و هو الأصح.
قوله: (و كذا لو سكن البعض و آجر الباقي بالمثل أو الزائد.).
[٢] أي: و كذا تجوز الإجارة هنا و لا ربا، و يجيء خلاف الشيخ و الجماعة، لأن الأجرة تتقسط على الأجزاء، و لحسنة أبي المغراء عن الصادق
[١] المائدة: ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٧٢ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٠٣ حديث ٨٩٥، الاستبصار ٣: ١٢٩ حديث ٤٦٤، المقنع: ١٣١.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة: ٩٨، و الطوسي في المبسوط ٣: ٢٢٦.
[٤] منهم: أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٣٤٦، و سلار في المراسم: ١٩٥، و المحقق في الشرائع ٢: ١٨١.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٦١.
[٦] الكافي ٥: ٢٧٣ حديث ٨، التهذيب ٧: ٢٠٤ حديث ٨٩٩.
[٧] الكافي ٥: ٢٧٣ حديث ٩، التهذيب ٧: ٢٠٤ حديث ٩٠٠.