جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - المطلب الثاني في العوض
و لو ظهر عيب في الأجرة المعينة تخيّر المؤجر في الفسخ و الأرش (١)، و في المضمونة له العوض، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش (٢)، و للمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر. (٣)
و يجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به و إن لم يحدث شيئاً
و اعلم إن العبارة لا تخلو من مؤاخذة، لأن الضمير في قوله: (و طلبه المالك) حقه أن يرجع إلى العين، لكنه لا يصلح لذلك لتذكيره، و لا يصلح عوده إلى العمل.
قوله: (و لو ظهر العيب في الأجرة المعيّنة تخيّر المؤجر في الفسخ و الأرش كما في البيع).
[١] لأن الإطلاق يقتضي كون العوض سليماً.
قوله: (و في المضمونة له العوض، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش).
[٢] أي: لو ظهر العيب في الأجرة التي سلمها و لم تكن معينة، بل كانت في الذمة استحق المؤجر عوض المدفوعة، لما قلنا من أن الإطلاق يحمل على الصحيح.
و المدفوع ليس عين المعقود عليه، إذ المعقود عليه، إذ المعقود عليه محله الذمة، فإن تعذر العوض تخيّر المستأجر بين الفسخ و عدمه، فيطالب بالأرش عوض الفائت بالعيب لتعيّن المدفوع لأن يكون عوضاً بتعذر غيره.
قوله: (و للمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر).
[٣] لأن من وجد عين ماله فهو أحق بها، كما سبق في الفلس مع مراعاة التفصيل السابق، و هذا إذا كانت الأجرة ديناً تنزيلًا للمنافع بمنزلة الأموال.
قوله: (و يجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به، و إن لم