جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الثاني في العوض
فإذا استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر (١)، فإن سلّمت العين التي وقعت الإجارة عليها، و مضت المدة و هي مقبوضة استقر الأجر و إن لم ينتفع، (٢)
متفق عليه، و لا بد في العوضين من التقابض كالبيع، أما عدّ المنافع أموالًا فإن الذي يقتضي عدمه فيها هو أنها لا وجود لها بالفعل، و إنما هي أمور موجودة بالشأن و الصلاحية.
ثم قوله: إن ظاهر كلام المصنف يأبى ذلك غير جيد، و قوله: (و هل يشترط تسليمه؟ الأقرب ذلك) صريح في ذلك، و ليس مقابل الأقرب بمناف له، لأن مقابل الأقرب ناشىء عن كون العمل إنما هو في ملك المستأجر كخياطة ثوبه، فهو مغنٍ عن التسليم و إن كان ضعيفاً في نفسه، فما ذكره غير واضح.
قوله: (فإن استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر).
[١] هذا حيث تكون الإجارة واردة على عين لأجل منافعها كالدار، بدليل قوله بعد: (و إن كانت على عمل) فإن المتبادر من الإجارة على عمل أن يكون الأجير يعمل بنفسه. و إن كان في دخول الدابة في هذا المعنى مسامحة.
فإذا استوفى المستأجر المنافع فقد تحقق وصول العوض إليه، فيستقر ملك المؤجر على عوض الإجارة.
قوله: (فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها، و مضت المدة و هي مقبوضة استقر الأجر و إن لم ينتفع).
[٢] أي: فإن سلّم المؤجر العين المؤجرة إلى المستأجر، و مضت مدة الإجارة التي يمكن استيفاء المنفعة المعينة بالزمان أو بالعمل فيها استقر الأجر.