جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - المطلب الثاني في العوض
و يملك المؤجر الأجرة بنفس العقد (١)، و إن شرط الأجل لزم.
و يشترط فيه العلم، سواء تعدد أو اتحد، و سواء كانت معينة أو مطلقة. (٢)
سهل، و المطلوب معلوم.
قوله: (و يملك المؤجر الأجرة بنفس العقد).
[١] كما يملك المستأجر المنفعة بنفس العقد، لأنهما عوضان كل منهما في مقابلة الآخر.
قوله: (فإن شرط الأجل لزم، و يشترط فيه العلم، سواء تعدد أو اتحد، و سواء كانت معينة أو مطلقة).
[٢] إذا شرط المستأجر تأجيل الأجرة إلى أمد بحيث لا يطالب بها، و أن يسلّم العين المؤجرة إلى ذلك الأمد صح ذلك، بشرط كون الأجل معلوماً مصوناً عن احتمال الزيادة و النقصان، سواء تعدد الأجل بأن يجعلها نجوماً فيقسطها، و يجعل كل قسط معلوم إلى أجل معلوم.
و سواء كانت الإجارة معينة- أي واردة على عين معينة- شخصية أو مطلقة- أي: واردة على عين في الذمة- هي أمر كلي لعدم المانع عندنا.
و قال الشافعي بالمنع في الإجارة الواردة على الذمة و هي المطلقة، لأن الإجارة هنا سلم في المعنى فيجب قبض العوض كما يجب في السلم [١].
و ليس بشيء، لأن هذا ليس بسلم، و إلحاقه به قياس.
قال المصنف في التذكرة: و لو قال: أسلمت إليك هذا الدينار في دابة تحملني إلى موضع كذا فالأقوى المنع، لأن الشارع وضع للعقود صيغاً خاصة، و الأصل عصمة الأموال.
[١] المجموع ١٥: ٣٤.