جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - المطلب الثاني في العوض
و لو آجره كل شهر بدرهم و لم يعيّن، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة و إن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم، أو استأجره مدة شهر بدرهم، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان، إلّا الأخير فإن الزائد باطل. (١)
معلوم، إذ المستأجر عليه أحد الأمرين غير معين، و الأجرة على كل واحد من التقديرين مقدار غير المقدار على التقدير الآخر.
و رواية محمد بن مسلم غير صريحة في الصحة، و رواية الحلبي يمكن تنزيلها على إرادة الجعالة، و القول بالبطلان هو المتجه.
و اعلم إن (قصّر) في عبارة الكتاب ينبغي أن يقرأ مشدداً على معنى أن الأجير قصّر.
قوله: (و لو آجره كل شهر بدرهم و لم يعين، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة و إن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم، أو استأجره مدة شهر بدرهم، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان، إلا الأخير فإن الزائد باطل).
[١] هنا صور:
أ: إذا أجره الدار كل شهر بدرهم، و لم يعين مجموع مدة الإجارة فالأقرب عند المصنف البطلان، وفاقاً لابن إدريس [١] للجهالة المقتضية للغرر. و لا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة بجزء معلوم من العوض كون العوضين معلومين.
و قال الشيخ في النهاية: تصح الإجارة في شهر لكونه معلوماً، و كذا أجرته [٢]، و أطلق ابن الجنيد صحة الإجارة في الفرض المذكور [٣]. و كل من
[١] السرائر: ٢٧٠.
[٢] النهاية: ٤٤٤.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٦٠.