جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - المطلب الثاني في العوض
و كذا: إن خطته رومياً فدرهمان و فارسياً فدرهم. (١)
و لو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم، فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئاً معيناً صح.
و لو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح، و تثبت له أجرة المثل. (٢)
كذا، و لأن مبنى الجعالة على الجهالة في العمل، فإن قوله: من رد عبدي لا يقتضي الرد من موضع معين، و الأصح مختار ابن إدريس.
قوله: (و كذا إن خطته رومياً فدرهمان، و فارسياً فدرهم).
[١] و هو مثله في الخلاف و الترجيح، و قد فسر الرومي بالدرزين، و الفارسي بالدرز الواحد.
قوله: (و لو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم، فإن قصّر عنه نقص من أجرته شيئاً معيناً صح، و لو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح، و تثبت له أجرة المثل).
[٢] القول بالصحة في الشق الأول هو قول أكثر الأصحاب [١]، و مستنده روايتان صحيحتان عن الحلبي، و عن محمد بن مسلم عن الصادق و الباقر عليهما السلام [٢].
و في رواية الحلبي: «أنه إذا أحاط الشرط بجميع الكراء يفسد» و هو الشق الثاني، و صرح ابن إدريس بصحة العقد و بطلان الشرط [٣]، و منعه المصنف في المختلف [٤]، و الأصح بطلانهما، لأن المستأجر عليه غير
[١] منهم الشيخ في النهاية: ٤٤٨، و المحقق في الشرائع ٢: ١٨١، و المختصر النافع ١:
١٥٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٠ حديث ٤، ٥، الفقيه ٣: ٢٢ حديث ٥٧، ٥٨، التهذيب ٧: ٢١٤ حديث ٩٤٠، ٩٤١.
[٣] السرائر: ٢٧٢.
[٤] المختلف: ٤٦٣.