جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - المطلب الثاني في العوض
الرقيق فالأقرب الجواز (١) و كذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع. (٢)
الرقيق فالأقرب الجواز).
[١] وجه القرب أنه عقد صدر من أهله في محله فيجب الوفاء به. أما الأولى فلأنه الفرض، و أما الثانية فلأن كلا من العوضين صالح لأن يكون عوضاً.
و مثله لو ساقى أحد الشريكين صاحبه، و شرط له زيادة من النماء [١] يجوز و إن كان عمله يقع في المشترك، و يحتمل المنع لاستلزامها كون العوضين لواحد.
بيان الملازمة: إن الأجرة تثبت للأجير في مقابلة العمل، و بعض العمل حق له، لأنه يملك بعض الحنطة التي يراد طحنها، و بعض الرقيق الذي يراد إرضاعه بالعقد، فيكون طحن حقه من الحنطة، و إرضاع حقه من الرقيق حقاً له فيجتمع له العوضان، و ذلك باطل. و لأن الإجارة تقتضي وجوب العمل على الأجير، و لا يجب على الإنسان العمل في ملكه. و بعض المستأجر عليه ملك له، فلا تكون الإجارة فيه صحيحة فتبطل في الباقي لاختلال العوض، و المسألة موضع إشكال و بحث.
و لو كان استئجارها بجزء من الرقيق بعد الفطام، فقد صرح في التحرير [٢]- و الشارح- [٣] بالصحة فلا يخلو من نظر، لأن العوض لا بد أن يدخل في ملك المؤجر في زمان ملك المستأجر المنفعة لتحقق المعاوضة، و كذا القول في الطحن.
قوله: (و كذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع).
[٢] أي: الأقرب فيه
[١] في «ك»: الثمار.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٢٤٥.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٢٤٧.