جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٤ - المطلب الثاني في العوض
و كذا لو استأجر السلّاخ بالجلد (١)، و كذا الراعي باللبن، أو الصوف المتجدد، أو النسل (٢)، أو الطحّان بالنخالة (٣)، إما بصاع من الدقيق، أو المرضعة بجزء من المرتضع،
كانت العمارة معلومة تصح الإجارة، و به صرح في التحرير [١]، و هو حسن إن لم يكن من قصدهما أنّ المعمور داخل في الإجارة.
قوله: (و كذا لو استأجر السلّاخ بالجلد).
[١] أي: الذي يسلخه، لأنه مجهول رقةً، و غلظة، و سلامة من القطع و عدمه.
و لو استأجره بجلد الميتة لسلخها فأولى بعدم الصحة، لأنه عين نجاسة فلا تملك. و لو استأجره لنقل الميتة من مكان إلى آخر بعوض صحيح فالظاهر الصحة، لأنه عمل مقصود محلل تدعو الحاجة إليه للسلامة من التأذي بها.
قوله: (و كذا الراعي باللبن، أو الصوف المتجدد، أو النسل).
[٢] للجهالة في ذلك كله، و احترز ب (المتجدد) عن الموجود الآن، لأنه إذا كان معلوماً تجوز الإجارة. و كذا القول في النسل فلو أخر المتجدد عنه كان اولى.
قوله: (أو الطحان بالنخالة).
[٣] للجهل بقدرها بعد الطحن، لأنها تختلف قلة و كثرة باختلاف حال الطحن جودة و رداءة.
قوله: (إما بصاع من الدقيق، أو المرضعة بجزء من المرتضع
[١] التحرير ١: ٢٤٤.