جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٠ - المطلب الأول المحل
و لو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة (١)، و يجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة. (٢)
و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة، (٣)
يتولى ما تدخله النيابة، بخلاف الولي فإن له أن يحرم عن غير المميز و يباشر أفعال الحج عنه.
و لا يخفى أن الوكيل لو أجر مدة ثم عزل لا تنفسخ الإجارة، و لا فرق بين كون الإجارة للصبي أو لماله.
لا يقال: فعلى هذا إذا أجر ناظر الوقف، ثم مات يجب أن لا تنفسخ الإجارة لعين ما ذكرته ها هنا.
لأنا نقول: لا يبعد ذلك إن بقي البطن الأول، لثبوت ولايته (بالنسبة) [١]، أما بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كان موته قبل وجوده و استحقاقه فلا.
قوله: (و لو آجر عبده، ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة).
[١] لأن المنافع مملوكة كالرقبة، و ملك المستأجر لها بالعوض صحيح، و لزومه مانع من البطلان بالعتق، فإذا أعتق لم يصادف العتق إلا رقبته دون منافعه مدة الإجارة، فتزول السلطنة عن رقبته خاصة.
قوله: (و يجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة).
[٢] لأنه حق وجب عليه بمقتضى ما سبق، فيستصحب حتى كأنه رقيق بالنسبة إلى المنافع تلك المدة.
قوله: (و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة).
[٣] وجه القرب أن المولى إنما أزال الرق عنه مسلوب المنافع تلك المدة، و قد ملك المستأجر تلك المنافع بالإجارة، و ملك المولى العوض. و ليس هذا
[١] لم ترد في «ه».