جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠ - الأول الأراضي
لا يملكه الآخذ و إن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه- إن كان مسلماً- بالإحياء، و إلا فلا. (١)
على ما في أيديهم، و يترك الأرض في أيديهم» [١].
قوله: (لا يملكه الآخذ و إن أحياه، ما لم يأذن له الإمام عليه السلام فيملكه إن كان مسلماً بالإحياء و إلا فلا).
[١] لا ريب أنه لا يجوز لأحد إحياء الموات إلا بإذن الإمام عليه السلام، و هذا الحكم مجمع عليه عندنا، و حديث ما وجد في كتاب علي عليه السلام دال عليه فيشترط إذنه في الإحياء، و كذا يشترط كون المحيي مسلماً، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا و إن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام.
و في الشرائع: لو قيل يملكه مع إذن الإمام عليه السلام كان حسناً [٢].
و يظهر من عبارة الدروس تنزيله على ما إذا أذن له في الإحياء للتملك [٣]، و العبارة مطلقة. و الحق أن الإمام لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا بحصول الملك له، و إنما البحث في أن الإمام عليه السلام هل يفعل ذلك أم لا؟
نظراً إلى أن الكافر أهل له أم لا؟.
و الذي يفهم من الأخبار [٤]، و كلام الأصحاب العدم، و ليس مرادهم أن الإمام عليه السلام يرخصه في التملك ثم لا يملّك قطعاً، و لا يخفى أن اشتراط إذن الإمام عليه السلام إنما هو مع ظهوره، أما في غيبته فلا، و إلّا لامتنع الإحياء.
[١] الكافي ٥: ٢٧٩ حديث ٥، التهذيب ٧: ١٥٢ حديث ٦٧٤، و ما بين المعقوفتين من المصدرين.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ٢٧١.
[٣] الدروس: ٢٩١.
[٤] الكافي ٥: ٢٧٩ حديث ٥، التهذيب ٧: ١٤٨، ١٥٢ حديث ٦٥٨ و ٦٥٩، ٦٧٤.